العلامة الحلي
20
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يقول : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 1 ) والفاجر ظالم . ووجوب هذا القسم على الكفاية على ما تقدم ، فينبغي للإمام أو نائبه اعتماد النصفة بينهم ، فلا يكرر الغزو على قوم دون قوم . والثاني : أن يدهم المسلمين العدو ، فيجب على الأعيان عند قوم وعلى الكفاية عند آخرين ، وقد سبق ( 2 ) . مسألة 10 : قد عرفت أن رد السلام واجب على الكفاية على الجماعة ، وهو فرض عين على الواحد ، فابتداؤه مستحب . ولا يستحب على المصلي عند بعض الشافعية ولا على من يقضي حاجته ولا في الحمام ( 3 ) . ولو أجاب الجميع دفعة واحدة ، كانوا مؤدين فرض كفاية ، كما يلحقهم الذم بأجمعهم لو تركوا . ولو تعاقبوا ، فالوجه : أن الفرض يسقط بالأول . وقال بعض الشافعية : إن المتأخر يكون مؤديا لفرض كفاية ( 4 ) . وليس بجيد . ولو سلم على شخص أو جماعة فرد عليه غيرهم ، لم يسقط الفرض عمن سلم عليه . وابتداء السلام سنة على الكفاية . ولو سلم واحد من جماعة على واحد من جماعة أخرى ، كفى ذلك
--> ( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) سبق في المسألة 1 . ( 3 ) الوجيز 2 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 371 ، روضة الطالبين 7 : 433 . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . وقال الرافعي والنووي - واللفظ للأول - : وإن أجاب الجميع ، كانوا مؤدين للفرض سواء أجابوا معا أو على التعاقب . انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 370 ، وروضة الطالبين 7 : 428 .